مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٩ - القول في شرائط إمام الجماعة
في أنفس أهل الشرع.
و في عبارة المصنّف رحمه الله: «أو شدّد عليها تشديداً عظيماً»، كما ورد في بعض النصوص: أنّ الغيبة أشدّ من الزنا، و الكذب شرّ من الشراب، و في الكتاب العزيز:
«الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ»[١]، و في آية اخرى: «الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ»[٢].
و في عبارته أيضاً: «أو حكم العقل بأنّها كبيرة»، مثل حبس المحصنة للزنا فإنّه أشدّ من القذف بحكم العقل، و مثل إعلام الكفّار بما يوجب غلبتهم على المسلمين، فإنّه أشدّ من الفرار من الزحف بحكمه.
و اختلفت عباراتهم في عدد الكبائر أيضاً:
فعن الشهيد في «الدروس»: و عدّت سبعاً، و هي إلى السبعين أقرب. و عنه في «الروض»: أنّها عدّت سبعاً، و إلى السبعمائة أقرب.
و حكي عن العلّامة الطباطبائي بحر العلوم أنّه عمّم الوعيد بالنار إلى الصريح و الضمني، و أنّه حصر الوارد في الكتاب في أربع و ثلاثين: منها: أربع عشرة ممّا صرّح فيها بخصوصها بالوعيد بالنار؛ و هي الكفر باللَّه العظيم، الإضلال عن سبيل اللَّه، الكذب على اللَّه تعالى، و الافتراء عليه، قتل النفس التي حرّم اللَّه قتلها، الظلم، الركون إلى الظالمين، الكبر، المنع عن الزكاة، التخلّف عن الجهاد، الفرار من الزحف، أكل الربا، أكل مال اليتيم ظلماً، الإسراف.
و منها: أربع عشرة ممّا وقع التصريح فيها بالعذاب دون النار؛ و هي كتمان ما أنزل اللَّه، و الإعراض عن ذكر اللَّه عزّ و جلّ، الإلحاد في بيت اللَّه عزّ اسمه، المنع من
[١]- البقرة( ٢): ١٩١.
[٢]- البقرة( ٢): ٢١٧.