مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٨ - القول في شرائط إمام الجماعة
قال اللَّه عزّ و جلّ: «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ» قال: «التي أوجب اللَّه عليه النار»[١].
و منها: بعض جملات صحيح ابن أبي يعفور المتقدّم:
«و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار»[٢].
و عن السبزواري: أنّ المعروف بين أصحابنا أنّها ما توعّد اللَّه تعالى عليه العقاب في الكتاب العزيز. و نسبه في «الذخيرة» إلى المشهور.
و قيل: إنّها كلّ ذنب رتّب عليه الشارع حدّاً و صرّح فيه بالوعيد.
و قيل: إنّها كلّ معصية توعّد عليه توعّداً شديداً في الكتاب و السنّة.
و قيل: هي كلّ معصية تؤذن بقلّة اعتناء فاعلها بالدين.
و قيل: كلّما علمت حرمته بدليل قاطع. و قال بعض المعتزلة: إن أردت الفرق بين الصغيرة و الكبيرة فأعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها؛ فإن نقصت عن أقلّ مفاسدها فهي من الصغائر، و إلّا فمن الكبائر.
و قال السيّد في «العروة الوثقى»: المعصية الكبيرة هي كلّ معصية ورد النصّ بكونها كبيرة، كجملة من المعاصي المذكورة في محلّها، أو ورد التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنّة صريحاً أو ضمناً، أو ورد في الكتاب أو السنّة كونه أعظم من إحدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار، أو كان عظيماً
[١]- وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، الباب ٤٦، الحديث ٢١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١.