مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٦ - القول في شرائط إمام الجماعة
ثلاثة منها في الحضر، و ثلاثة منها في السفر؛ فأمّا التي في الحضر: فتلاوة القرآن و عمارة المسجد و اتّخاذ الإخوان، و أمّا التي في السفر: فبذل الزاد و حسن الخلق و المزاح في غير معاصي اللَّه»[١].
و عن الصادق عليه السلام: «المروّة- و اللَّه- أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، و المروّة مروّتان: مروّة في الحضر و مروّة في السفر؛ فأمّا التي في الحضر فتلاوة القرآن، و لزوم المساجد، و المشي بين الإخوان في الحوائج، و النعمة ترى على الخادم تسرّ الصديق و تكبت العدوّ، و أمّا في السفر فكثرة الزاد و طيبه و بذله، و كتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك، و كثرة المزاح في غير ما يسخط اللَّه»[٢]
، إلى غير ذلك[٣]، انتهى.
و بالجملة: ارتكاب منافيات المروّة لا تخلّ بالعدالة، إلّا أن ينطبق عليه بعض العناوين المحرّمة، كالتوهين و الهتك و الإذلال و إن كان على نفسه؛ إذ يجب على الإنسان حفظ احترام نفسه.
نعم يعتبر في العدالة بمعنى الملكة كونها مانعة عن ارتكاب أعمال دالّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين؛ لكون الارتكاب المذكور حاكياً عن عدم استقامته في جادّة الدين.
و في «الجواهر»: نعم لا يبعد قدح بعض الأشياء التي تقضي بنقصان عقل فاعلها، كما إذا لبس الفقيه- مثلًا- لباس أقبح الجند من غير داعٍ إلى ذلك، بل
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٤٣٦، كتاب الحجّ، أبواب آداب السفر، الباب ٤٩، الحديث ١٤.
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٤٣٢، كتاب الحجّ، أبواب آداب السفر، الباب ٤٩، الحديث ١.
[٣]- جواهر الكلام ١٣: ٣٠٣.