مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٤ - (مسألة ٥) جواز الاقتداء بذوي الأعذار مشكل،
و اخذت ثيابهم فبقوا عراةً و حضرت الصلاة، كيف يصنعون؟ فقال: «يتقدّمهم إمامهم فيجلس و يجلسون خلفه فيومئ إيماءً بالركوع و السجود، و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم»[١].
و النبوي المروي عن الفريقين المتقدّم الدالّ على النهي عن إمامة الجالس:
«لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً»[٢]
، محمولٌ على ما إذا كان المأموم قائماً.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله ادّعى عدم الخلاف في جواز ائتمام كلّ مساوٍ بمساويه نقصاً أو كمالًا، و الناقص بالكامل[٣].
و كذا يجوز إمامة المتيمّم للمتوضّي، وذي الجبيرة لغيره.
و يدلّ على جواز إمامة المتيمّم للمتوضّي- مضافاً إلى الشهرة المدّعاة في كلام جماعة- صحيح
جميل بن درّاج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إمام قوم أصابته جنابة في السفر و ليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أ يتوضّأ بعضهم و يصلّي بهم؟
قال: «لا، و لكن يتيمّم الجنب و يصلّي بهم؛ فإنّ اللَّه جعل التراب طهوراً»[٤].
و موثّق
عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أجنب ثمّ تيمّم فأمّنا و نحن طهور، فقال: «لا بأس به»[٥]
و غيرهما من روايات الباب.
و ما دلّ على عدم الجواز محمول على الكراهة؛ جمعاً بين الأخبار، كموثّق
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣]- جواهر الكلام ١٣: ٣٣٠.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٧، الحديث ٢.