مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٨ - المسألة الخامسة اختلف فقهاؤنا في حرمة الكلام في أثناء الخطبة على الإمام؛
و في «مفتاح الكرامة» بعد نقل كلام «المعتبر» قال: «و قضية كلامه: أنّها ليست شرطاً؛ لا من الخبث، و لا من أكبر الأحداث، و لا من أصغرها، و إن خطب في المسجد»[١]، انتهى.
المسألة الخامسة: اختلف فقهاؤنا في حرمة الكلام في أثناء الخطبة على الإمام؛
نسب إلى جماعة- منهم ابن حمزة في «الوسيلة» و الراوندي في «فقه القرآن» و المفيد و الشهيد في «الذكرى» و الفاضل الميسي و المحقّق و الشهيد الثانيان و صاحب «الحدائق» و غيرهم- حرمته عليه.
و عمدة ما استدلّ به على الحرمة الأخبار الدالّة على أنّ الخطبتين بمكان الركعتين، و أنّ الخطبة صلاة، كما في صحيح
عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث، قال: «إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام»[٢].
و مرسل
الصدوق قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا كلام و الإمام يخطب، و لا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة، و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين، فهما صلاة حتّى ينزل الإمام»[٣].
و فيه: أنّه قد مرّ غير مرّة أنّ الخطبتين و إن كانتا بدلًا عن الركعتين، و لكن ليس مقتضى البدلية إجراء تمام أحكام المبدل على البدل.
و ذهب جماعة كثيرة من فقهائنا المتقدّمين و المتأخّرين إلى جواز الكلام
[١]- مفتاح الكرامة ٣: ١١٩/ السطر ٢٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٦، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ٢.