مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٩ - القول في صلاة الاستئجار
القول في صلاة الاستئجار
يجوز الاستئجار للنيابة عن الأموات في قضاء الصلوات كسائر العبادات، كما تجوز النيابة عنهم تبرّعاً، و يقصد النائب بفعله- أجيراً كان أو متبرّعاً- النيابة و البدلية عن فعل المنوب عنه، و تفرغ ذمّته، و يتقرّب به و يثاب عليه، و يعتبر فيه قصد تقرّب المنوب عنه لا تقرّب نفسه، و لا يحصل له بذلك تقرّب إلّا أن يقصد في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه الإحسان إليه لِلَّه تعالى؛ فيحصل له القرب أيضاً كالمتبرّع لو كان قصده ذلك. و أمّا وصول الثواب إلى الأجير- كما يظهر من بعض الأخبار- فهو لمحض التفضّل. و يجب تعيين الميّت المنوب عنه في نيته و لو بالإجمال، كصاحب المال و نحوه (١).
(١)- جواز الاستئجار للنيابة عن الأموات في قضاء العبادات- صلاةً كانت أو غيرها- مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً. و في «الحدائق»- حكاية عن «الذكرى»- أنّ كلّما جازت الصلاة عن الميّت جاز الاستئجار عنه، و هذه المقدّمة داخلة في عموم الاستئجار على الأعمال المباحة