مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٤ - (مسألة ١٠) لو أدرك الإمام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه و لو بعد الذكر،
- حينئذٍ- مع المشهور باشتراط الإدراك حال ركوع الإمام بسماع التكبيرة و عدمها؛ فالمشهور لا يشترطونه فيكتفون بمجرّد الاجتماع معه في الركوع و إن لم يكن قد سمع، و هو يشترط الإدراك في هذا الحال بسماع المأموم تكبيرة الركوع، لا أنّ نزاعه في أصل الإدراك بإدراك الإمام راكعاً[١]، انتهى.
و فيه: أنّ عبارة الشيخ: و من لحق تكبيرة الركوع فقد أدرك تلك الركعة، فإن لم يلحقها فقد فاتته، فإن سمع تكبيرة الركوع و بينه و بين الصفّ مسافة جاز له أن يركع و يمشي في ركوعه حتّى يلحق بالصفّ أو يتمّ ركوعه، فإذا رفع الإمام رأسه من الركوع سجد، فإذا نهض إلى الثانية لحق بالصفّ[٢]، انتهى.
شاملة لمسألتين، صرّح الشيخ في اولاهما بأنّ من لم يلحق تكبير الإمام للركوع فقد فاتته الركعة، و المشهور لا يقول به، بل يقول بإدراك المأموم ركوع الإمام و الاكتفاء به.
هنا فرعان:
الأوّل: الأقوى- وفاقاً لجماعة؛ منهم صاحب «الجواهر» رحمه الله- عدم الاكتفاء بدرك الإمام في الركوع حال رفع رأسه منه، مع عدم خروجه عن حدّ الركوع الشرعي بأن أدركه حال كون راحتي كفّيه أو أنامل يديه على ركبتيه مع رفع رأسه قليلًا؛ و ذلك لإطلاق رفع الرأس قبل ركوع المأموم؛ فبرفع رأس الإمام يصدق فوات الركعة، كما في صحيحي سليمان بن خالد و الحلبي المتقدّمين.
و قال جماعة من فقهائنا بالاكتفاء بذلك أيضاً.
[١]- جواهر الكلام ١٣: ١٤٨.
[٢]- النهاية: ١١٥.