مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٧ - (مسألة ٥) لو كان قاصدا للذهاب إلى بلد، و كان شاكا في كونه مسافة أو معتقدا للعدم،
(مسألة ٥): لو كان قاصداً للذهاب إلى بلد، و كان شاكّاً في كونه مسافة أو معتقداً للعدم،
ثمّ بان في أثناء السير كونه مسافة يقصّر و إن لم يكن الباقي مسافة (١٢).
(١٢)- موضوع وجوب القصر هو قصد سفر كان مسافة في الواقع؛ سواءٌ علم به قبل الذهاب أو كان ظانّاً به أو كان شاكّاً فيه ثمّ بان أنّه ثمانية فراسخ، أو كان معتقداً و قاطعاً بأنّه أقلّ من المسافة ثمّ بان في أثناء السير كونه مسافة و إن لم يكن الباقي بعد التبيّن مسافة، ففي هذه الصور كلّها يقصّر؛ لأنّه كان قاصداً لمسافة واقعية، و لا دليل على اشتراط علمه أوّلًا بأنّ مقصوده مسافة و الأصل عدمه.
و في «مستند الشيعة»: مع أنّ في مرسلة ابن بكير:
«إذا كان بينك و بين ما تؤمّ بريدان تقصّر»[١]
، و هو صادق في المورد[٢]، انتهى.
و احتمل الشهيد في «الروض» اشتراط سبق العلم بالمسافة، و هذا الاحتمال ضعيف؛ لمخالفته إطلاق أدلّة وجوب القصر في المسافة.
و في «المستمسك»: و دعوى أنّ ظاهر أدلّة اعتبار القصد لزوم قصد الثمانية فراسخ الموقوف على العلم بها ممنوعة، بل الظاهر منها قصد السفر في مسافة هي في الواقع ثمانية[٣]، انتهى.
و هذه الدعوى صدرت من صاحب «الحدائق» رحمه الله حيث إنّه بعد نقل كلام
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٣( مع تفاوت يسير).
[٢]- مستند الشيعة ٨: ٢١٢.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١.