مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٤ - القول في شرائط إمام الجماعة
و هي حالة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب الكبائر، بل و الصغائر على الأقوى، فضلًا عن الإصرار عليها الذي عدّ من الكبائر، و عن ارتكاب أعمال دالّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين. و الأحوط اعتبار الاجتناب عن منافيات المروّة، و إن كان الأقوى عدم اعتباره (٨).
(٨)- العدالة في اللغة بمعنى الاستواء و الاستقامة و أن يكون الإنسان متعادل الأحوال و متساوياً فيها.
و اختلف عبارات الأصحاب و غيرهم في معناها شرعاً.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله- بعد حكاية المعنى اللغوي للعدالة عن «المبسوط» و «السرائر» بقوله: أن يكون الإنسان متعادل الأحوال متساوياً، و عن «المدارك» و غيرها: أنّه الاستواء و الاستقامة- قال بما خلاصته: الظاهر ثبوت الحقيقة الشرعية فيها، كما يظهر من الأخبار، و ممّن نسب تعريفها الآتي إلى الشرع، بل لو لم نقل بالحقيقة الشرعية فالمجاز الشرعي لا شكّ في ثبوته، و أنّها في الشرع من متّحد المعنى على الظاهر، لا فرق فيها بالنسبة إلى كلّ ما اعتبرت فيه من شهادة و طلاق و غيرهما[١]، انتهى ملخّصاً.
و في «مفتاح الكرامة»[٢]: فكلام الأصحاب في المعتبر منه في إمام الجماعة، و الشاهد في الطلاق و غيره، و في الراوي، و مستحقّ الزكاة- على القول باعتبارها فيه- مختلف على الظاهر؛ و لذا اختلفت أفهام متأخّري المتأخّرين في مرادهم، إلّا
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٢٨٠.
[٢]- مفتاح الكرامة ٣: ٨٠/ السطر ١٦.