مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٦ - القول في شرائط إمام الجماعة
المفيد و الشيخ في «الخلاف» و «النهاية» و «الاستبصار» و «المبسوط» و الشهيد الثاني في «المسالك».
الثاني: أنّها حسن الظاهر. نسب هذا القول إلى من عدا المذكورين من القدماء، و اختاره جماعة من المتأخّرين. و المراد بالظاهر خلاف الباطن، الذي لا يعلم به إلّا اللَّه، و بحسنه كونه جارياً على مقتضى الشرع بعد الاختبار و الاطّلاع على أحواله.
الثالث: أنّها ملكة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب الكبائر و الإصرار على الصغائر، و قيل: عن منافيات المروّة أيضاً.
و استدلّ للقول الأوّل بامور:
الأوّل: الأصل، و قرّره في «الجواهر» بقوله: بأصالة الصحّة في أفعال المسلمين و أقوالهم المستلزمة للحكم بأنّه لم يقع منه ما يوجب الفسق؛ فيكون عدلًا لعدم الواسطة بينهما[١].
الثاني: الإجماع المنسوب إلى الشيخ في «الخلاف».
الثالث: الأخبار:
منها: مرسل
يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن البيّنة إذا اقيمت على الحقّ أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة؟ فقال: «خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، و المناكح، و الذبائح، و الشهادات، و الأنساب؛ فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته، و لا يسأل عن باطنه»[٢].
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٢٨١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٢، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٣.