مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٨ - الأول أن لا يكون بين المأموم و الإمام أو بين بعض المأمومين مع بعض آخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالإمام حائل
بين الصفّين ما لا يتخطّى، يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان»[١].
و المحقّق الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه» قد زاد في ذيل الحديث:
«إذا سجد»[٢]
قد نقله الصدوق رحمه الله في «الفقيه».
و أمّا موثّق
الحسن بن الجهم قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يصلّي بالقوم في مكان ضيّق و يكون بينهم و بينه سترٌ، أ يجوز أن يصلّي بهم؟ قال: «نعم»[٣]
، الدالّ على جواز حيلولة الستر بين الإمام و المأموم.
ففيه أوّلًا: أنّه معرض عنه عند الأصحاب. و ثانياً: أنّه محمول على التقية؛ لموافقته مذهب العامّة. و ثالثاً: أنّه مضطرب المتن حيث إنّه حكي عن بعض نسخ «الوافي» بالشين المعجمة و الباء الموحّدة بدل «الستر» بالسين المهملة و التاء المنقوطة، و لعلّ «الشبر» هو الأنسب بفرض كون المكان ضيّقاً؛ فيحتمل أن يكون بالسين و التاء تصحيفاً.
و لا يخفى وجه دلالة الصحيح المزبور على اشتراط عدم وجود الحائل بين بعض المأمومين مع بعض آخر أيضاً، حيث إنّ المراد بقوله:
«فإن كان بينهم سترة أو جدار»
هو المنع عن الائتمام مع الحائل؛ سواءٌ كان الحائل واقعاً بين الصفّين، أو بين أهل صفّ واحد، أو بين الإمام و مأموميه من خلفه أو أحد جانبيه، هذا. مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل هو الاشتراط المزبور في الجماعة؛ لتوقيفية العبادات. هذا كلّه إذا كان المأموم رجلًا.
[١]- الكافي ٣: ٣٨٥/ ٤، وسائل الشيعة ٨: ٤١٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٢، الحديث ١ و ٢، و الباب ٥٩، الحديث ١.
[٢]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٢٨/ السطر ٢٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٩، الحديث ٣.