مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥١ - (مسألة ٢٧) كما أنه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حد الترخص،
(مسألة ٢٧): كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص،
كذلك عند العود ينقطع حكم السفر بالوصول إليه، فيجب عليه التمام (٨٦)،
ابن سنان المتقدّم:
«إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر»
، و قوله عليه السلام في صحيح حمّاد بن عثمان المتقدّم:
«إذا سمع الأذان أتمّ المسافر»
. و وجه تأمّل المصنّف رحمه الله في المسألة احتمال ظهور قوله في صحيح ابن سنان:
«و إذا قدمت من سفرك فمثل ذلك»
في خصوص الوطن، كظهور قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم: «الرجل يريد السفر» في السفر بعد الحضر.
و لا يخفى ما فيه من أنّ القدوم من السفر و كذا إرادة السفر لا ظهور لهما في خصوص من سافر من بلده، بل يشمل من سافر من محلّ إقامته و محلّ بقائه ثلاثين يوماً متردّداً، هذا. و لا ينبغي ترك الاحتياط لهما إمّا بالجمع ما دام لم يبلغا حدّ الترخّص، أو بالتأخير إلى أن يبلغا حدّ الترخّص.
(٨٦)- كما أنّه يعتبر في وجوب القصر الوصول إلى حدّ الترخّص في ابتداء السفر، كذلك يعتبر عند العود عن السفر؛ فيقصّر في العود إلى حدّ الترخّص و يتمّ بعده و لو لم يدخل منزله.
و هذا هو المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً.
و يدلّ عليه الأخبار المتقدّمة الدالّة على اعتبار حدّ الترخّص بتواري البيوت و خفاء الأذان، حيث إنّ وجوب الإتمام فيما بين المنزل و حدّ الترخّص؛ فلو صلّى في أيّ نقطة من هذه المحدودة أتمّ، من غير خصوصية للذهاب من المنزل.
فقوله عليه السلام في صحيح حمّاد بن عثمان المتقدّم:
«إذا سمع الأذان أتمّ