مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٩ - أحدها الوطن،
و الصيام- على أقوال، و قد أنهاها الفاضل النراقي رحمه الله في مستند الشيعة[١] إلى ثمانية، نذكرها ملخّصاً:
الأوّل: أنّه ماله فيه ملك مطلقاً؛ أي سواء كان الملك منزله أو غيره كالبستان و المزرعة، و سواء استوطن فيه ستّة أشهر أو لا. نسب هذا القول إلى ظاهر الإسكافي.
الثاني: أنّه ماله فيه ملك مطلقاً مع استيطان ستّة أشهر مطلقاً؛ أي سواء كانت من سنة واحدة أو من سنين متعدّدة. و نسب هذا التعريف إلى «المبسوط».
قال في «الشرائع»: و الوطن الذي يتمّ فيه هو كلّ موضع له فيه ملك قد استوطنه ستّة أشهر.
و في «المدارك»: إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الملك بين المنزل و غيره. و بهذا التعميم جزم العلّامة و من تأخّر عنه؛ حتّى صرّحوا بالاكتفاء في ذلك بالشجرة الواحدة.
و استدلّوا عليه
بما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يخرج في سفر، فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها، قال: «يتمّ الصلاة و لو لم يكن له إلّا نخلة واحدة، و لا يقصّر، و ليصم إذا حضره الصوم»[٢]
، و هذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية، انتهى[٣].
و أمّا أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال الواقع في السند فقد وثّقه الشيخ رحمه الله
[١]- مستند الشيعة ٨: ٢٢٧- ٢٢٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٣]- مدارك الأحكام ٤: ٤٤٣.