مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٧ - الرابع أن لا يكون هناك جمعة اخرى و بينهما دون ثلاثة أميال،
الرابع: أن لا يكون هناك جمعة اخرى و بينهما دون ثلاثة أميال،
فإذا كان بينهما ثلاثة أميال صحّتا جميعاً. و الميزان هو البعد بين الجمعتين، لا البلدين اللذين ينعقد فيهما الجُمعة، فجازت إقامة جُمُعات في بلاد كبيرة تكون طولها فراسخ (٤).
وجه الاستدلال به: أنّ وجوب حضورهم للصلاة الواجبة كناية عن إقامتها جماعةً.
و استدلّ صاحب «الحدائق» لوجوب الجماعة بصحيح
عمر بن يزيد، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة، و ليلبس البرد و العمامة، و يتوكّأ على قوس أو عصا، و ليقعد قعدةً بين الخطبتين، و يجهر بالقراءة، و يقنت في الركعة الاولى منهما قبل الركوع»[١].
و فيه: أنّ هذا الصحيح مشتمل على ذكر بعض المستحبّات، فمع قطع النظر عن الإجماع و الصحاح المذكورة الدالّة على وجوب الجماعة فيها، يشكل التمسّك به في إثبات وجوبها.
(٤)- يشترط في صحّة الجمعة أن لا يكون هناك جمعة اخرى و بينهما دون ثلاثة أميال- أي أقلّ من فرسخ- و هو إجماعي عند أصحابنا.
و حكي عن ابن فهد جوازها في أقلّ منها، و لم يحك ما يدلّ عليه، و خلافه غير قادح في الإجماع.
و يدلّ عليه صحيح
محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يكون بين
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٦، الحديث ٥.