مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
و يستحبّ فيها الجهر للإمام و المنفرد، و رفع اليدين حال التكبيرات، و الإصحار بها إلّا في مكّة، و يُكره أن يصلّي تحت السقف (٨).
و بالعدد في مثل هذا الزمان أو غيره ممّا لا تكون واجبة فيه؛ فإنّ احتمال وجوب الخطبتين حينئذٍ شرطاً بعيد، فينحصر البحث حينئذٍ في وجوبهما حال وجوب الصلاة، و قد عرفت قوّة القول به[١]، انتهى.
(٨)- وجه استحباب الجهر بالقراءة فيها للإمام و المنفرد صحيح
عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يعتمّ في العيدين شاتياً كان أو قائظاً»[٢].
و يدلّ على استحباب رفع اليدين مع كلّ تكبيرة خبر
يونس، قال: سألته عن تكبير العيدين أ يرفع يده مع كلّ تكبيرة أم يجزيه أن يرفع في أوّل التكبير، فقال:
«يرفع مع كلّ تكبيرة»[٣].
و يدلّ على الإصحار بها صحيح
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا ينبغي أن تصلّي صلاة العيدين في مسجد مسقّف و لا في بيت، إنّما تصلّي في الصحراء أو في مكان بارز»[٤]
، و هذا الصحيح يدلّ على كراهة صلاة العيد تحت السقف.
و قد ورد في الأخبار المستفيضة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يخرج في يوم العيد حتّى يبرز لآفاق السماء، ففي صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن أبيه عليه السلام:
[١]- جواهر الكلام ١١: ٣٤٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٤٧٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٤٤٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١٧، الحديث ٢.