مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦١ - (مسألة ٥) لو نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو،
(مسألة ٥): لو نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان أنّه عمرو،
فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته و صلاته إن زاد ركناً بتوهّم الاقتداء، و إلّا فصحّتها لا تخلو عن قوّة. و الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة. و إن كان عادلًا فالأقوى صحّة صلاته و جماعته؛ سواء كان من قصده الاقتداء بزيد و تخيّل أنّ الحاضر هو زيد، أو من قصده الاقتداء بهذا الحاضر و لكن تخيّل أنّه زيد. و الأحوط الإتمام و الإعادة في الصورة الاولى إن خالفت صلاة المنفرد (١١).
نعم لو كان مشتغلًا بشيء هو ظاهر في الائتمام- كالإنصات و الذكر في الجماعة مثلًا حال قراءة الإمام- فالأقوى عدم الالتفات بالشكّ، و لحوق أحكام الجماعة؛ لحجّية ظاهر الأحوال كظاهر الأقوال في المقاصد، و لقاعدة تجاوز المحلّ.
و استشكل على جريانها في «المستمسك» بقوله: إنّ القاعدة إنّما تجري مع الشكّ في وجود ما له دخل في المعنون في ظرف الفراغ عن إحراز العنوان، و الشكّ في النية شكّ في أصل العنوان؛ فلا يرجع في نفيه إلى القاعدة[١].
و فيه: أنّ مورد جريان قاعدة التجاوز الشكّ في إتيان شيء بعد التجاوز عن محلّ إتيانه. فمحلّ نية الجماعة حين الشروع في الصلاة بالتكبير، و قد تجاوز عنه يقيناً حيث إنّ المفروض أنّه كبّر و تجاوز عنه، و الآن- أي حين الشكّ- مشتغل بشيء من مستحبّات الجماعة- و هو الإنصات و الذكر مثلًا- فلا مانع من جريان القاعدة.
(١١)- وجه بطلان الجماعة فيما لو نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٨٢.