مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٠ - أحدها الوطن،
في «الفهرست» و النجاشي و المحقّق رحمه الله في غير موضع من «المعتبر» و غيرهم من الرجاليين.
الثالث: أنّه ما يكون له فيه منزل مملوك مع استيطانه ستّة أشهر مطلقاً.
اختاره في «النافع» و «الروضة».
الرابع: أنّه ما يكون له فيه منزل مع استيطانه فيه ستّة أشهر في السنة. و هو قول الصدوق رحمه الله في «من لا يحضره الفقيه».
الخامس: أنّه ما يكون له منزل، مع استيطانه فعلًا. و هو ظاهر الشيخ رحمه الله في «النهاية» و القاضي ابن البرّاج في «الكامل».
السادس: ما يكون له فيه وطن فعلًا. و هو مذهب أبي الصلاح الحلبي.
و الظاهر اتّحاده مع سابقه؛ لعدم انفكاك الوطن عن المنزل.
السابع: ما يكون له فيه منزل مع استيطانه فيه عرفاً. اختاره السبزواري في «الذخيرة» و «الكفاية».
الثامن: ما يكون له فيه ملك أقام فيه ستّة أشهر؛ بأن يكون وطناً له عرفاً.
اختاره بعض المتأخّرين.
و محصّل الأقوال: أنّ بناء الأقوال الأربعة الاولى على الوطن الشرعي و إن اختلفوا فيما تحقّق به، و بناء الخامس و السادس يحتمل أن يكون على الشرعي و على العرفي، و بناء السابع على العرفي، و بناء الثامن على كلّ منهما.
و الذي يظهر من بعض الأخبار- بل صريحه- اعتبار المنزل و المسكن في صدق الوطن، كصحيح
محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته، فقال: «لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام، إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه»، فقلت: ما الاستيطان؟ فقال: «أن يكون فيها منزل