مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٨ - (مسألة ٦) لو اختلف الإمام مع المأموم في المسائل المتعلقة بالصلاة اجتهادا أو تقليدا صح الاقتداء به
و لو رأى المأموم صحّة صلاته- كما لو لم ير الإمام وجوب السورة و تركها، و رأى المأموم وجوبها- فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء (١٦).
من جهة ترك الإدغام اللازم أو المدّ اللازم أو نحو ذلك، فمشكل ائتمامه به عند المصنّف رحمه الله. ينشأ من أنّ الإمام ضامن لقراءة المأموم على فرض كون قراءته لا مطلقاً، و المفروض بطلان قراءته لدى المأموم، فكيف يخرج الضامن عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون له؟! فلا يجوز الائتمام. و من أنّ القراءة ساقطة عن المأموم بضمان الإمام عليها؛ فهي في عهدة الإمام بحيث يجب على الإمام الخروج عنها، حسب وظيفة نفسه و لا شيء على المأموم؛ فيصحّ الائتمام.
و فيه: أنّ المسقط عن المأموم و المبرء ذمّته في الجماعة عبارة عن القراءة الصحيحة للإمام لدى المأموم؛ فذمّة المأموم مشغولة بها ما دام لم يؤدّ الإمام القراءة الصحيحة، فبمجرّد ضمان الإمام إيّاها لا تسقط ذمّة المأموم.
و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»: نعم يمكن أن يقال بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه كأن قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً[١].
و فيه: أنّ إثبات صحّة الجماعة و مشروعيتها بالقراءة التلفيقية بعضها من الإمام و بعضها من المأموم يحتاج إلى دليل مفقود، و مقتضى الأصل عدم مشروعية الجماعة الكذائية.
(١٦)- و الوجه في الاحتياط بترك الاقتداء هو احتمال عدم خروج الإمام عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون له، على ما ذكرناه مفصّلًا في صورة
[١]- العروة الوثقى ١: ٧٩٤، المسألة ٣١.