مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٤ - (مسألة ١٥) لو أدرك الإمام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الأخيرة
(مسألة ١٥): لو أدرك الإمام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الأخيرة
و أراد إدراك فضل الجماعة نوى و كبّر و سجد معه السجدة أو السجدتين و تشهّد، ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام. و لا يترك الاحتياط بأن يتمّ الصلاة و يعيدها، و إن كان الاكتفاء بالنية و التكبير و إلقاء ما زاد تبعاً للإمام و صحّة صلاته لا يخلو من وجه. و الأولى عدم الدخول في هذه الجماعة (٢١).
«و من أدركه و قد رفع رأسه من السجدة الأخيرة و هو في التشهّد فقد أدرك الجماعة».
و أمّا اشتراط الانتظار بأن لا يكون الإمام بطيئاً في صلاته، فلعدم صدق القدوة في عرف المتشرّعة مع بطء الإمام أكثر من المقدار المتعارف.
(٢١)- جواز نية الائتمام و التكبير للإحرام و السجدة مع الإمام و التشهّد ثمّ القيام بعد تسليم الإمام مشهور بين الأصحاب، و حكي عن بعضهم نفي الخلاف فيه.
و يدلّ عليه صحيح
محمّد بن مسلم قال: قلت له: متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام؟ قال: «إذا أدرك الإمام و هو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام»[١].
و يحتمل أن يكون المراد من إدراك الإمام في السجدة مجرّد متابعته لإدراك فضيلة الجماعة، و يكون تكبيره بنية المتابعة رجاءً لدرك ثواب الجماعة و يتبع الإمام إلى سلامه، و إذا سلّم الإمام قام المأموم و استأنف الصلاة بتكبير مستأنف للافتتاح، و على هذا الاحتمال يكون مرجع ضمير التأنيث في رواية
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ١.