مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٤ - (مسألة ١٦) لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في أثنائها أتمها
(مسألة ١٦): لو دخل في الصلاة بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها
(٣٦)،
الإقامة. و إذا بدا له العود إلى محلّ الإقامة السابقة قبل أن يبلغ أربعة فراسخ من غير عزم على الإقامة الجديدة فيه يقصّر في الذهاب، و في العود، و في محلّ الإقامة السابقة؛ لصيرورة محلّ الإقامة السابقة أحد المنازل.
و لا يخفى: أنّه إذا بدا له العود فهو تارة يضرب في الأرض و يسير حيث يشاء و لو إلى محلّ إقامته السابقة بما أنّه أحد منازله مع كون سفره مسافة فلا إشكال في وجوب القصر عليه، و اخرى يسير إلى أهله و كان سيره و سفره من محلّ الإقامة السابقة فلا إشكال أيضاً في وجوب القصر عليه مع كونه مسافة، و مع عدم كونه مسافة لا مجوّز له للقصر؛ فهو كمن سافر بلا قصد المسافة.
(٣٦)- و يدلّ عليه- قبل الإجماع المحكي عن «التذكرة» و «الذخيرة» و غيرهما- إطلاق أدلّة وجوب التمام على من قصد الإقامة و لو في أثناء الصلاة.
و خصوص صحيح
علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام سأله عن الرجل يخرج في السفر ثمّ يبدو له في الإقامة و هو في الصلاة، قال: «يتمّ إذا بدت له الإقامة»[١]
. و خبر
محمّد بن سهل عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يخرج في سفر تبدو له الإقامة و هو في صلاته، أ يتمّ أم يقصّر؟ قال: «يتمّ إذا بدت له الإقامة»[٢]
، و الرواية ضعيفة بمحمّد بن سهل بن اليسع الإمامي المجهول حاله.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥١١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥١١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٠، الحديث ٢.