مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٣ - (مسألة ١) يدخل وقتها بزوال الشمس،
و صحيح
زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «إنّ من الامور اموراً مضيّقة و اموراً موسّعة، و إنّ الوقت وقتان، و الصلاة ممّا فيه السّعة؛ فربّما عجّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و ربّما أخّر، إلّا صلاة الجمعة؛ فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق، إنّما لها وقت واحد حين تزول، و وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيّام»[١].
و صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «وقت الجمعة زوال الشمس، و وقت صلاة الظهر في السفر زوال الشمس، و وقت العصر يوم الجمعة في الحضر نحو من وقت الظهر في غير يوم الجمعة»[٢].
و صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، و يخطب في الظلّ الأوّل، فيقول جبرئيل: يا محمّد قد زالت الشمس فأنزل فصلّ، و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين؛ فهي صلاة حتّى ينزل الإمام»[٣].
و غيرها من روايات الباب.
و إنّما الإشكال و الخلاف في آخر وقتها:
نسب إلى الأكثر: أنّ وقتها يخرج إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله، و حكي عن غير واحد دعوى الشهرة عليه، بل عن «المنتهى» دعوى الإجماع عليه.
و حكي عن ابن زهرة و أبي الصلاح: أنّ وقتها من الزوال بمقدار ما يتّسع
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ١١.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ٤.