مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٢ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات،
حكم الخمسة محمول على التقية؛ لموافقته العامّة.
و صحيح
أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا عزم الرجل أن يقيم عشراً فعليه إتمام الصلاة، و إن كان في شكّ لا يدري ما يقيم فيقول: اليوم أو غداً فليقصّر ما بينه و بين شهر، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة»[١]
. و صحيح
محمّد بن مسلم قال: سألته عن المسافر يقدم الأرض، فقال: «إن حدّثته نفسه أن يقيم عشراً فليتمّ، و إن قال: اليوم أخرج أو غداً أخرج و لا يدري فليقصّر ما بينه و بين شهر، فإن مضى شهر فليتمّ، و لا يتمّ في أقلّ من عشرة إلّا بمكّة و المدينة، و إن أقام بمكّة و المدينة خمساً فليتمّ»[٢]
. و صحيح
معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إذا دخلت بلداً و أنت تريد المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة حين تقدم، و إن أردت المقام دون العشرة فقصّر، و إن أقمت تقول: غداً أخرج أو بعد غدٍ و لم تجمع على عشرة فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا أتمّ الشهر فأتمّ الصلاة»، قال: قلت: إن دخلت بلداً أوّل يوم من شهر رمضان و لست اريد أن اقيم عشراً؟ قال: «قصّر و أفطر»، قلت: فإن مكثتُ كذلك أقول: غداً أو بعد غدٍ فأفطر الشهر كلّه و اقصّر؟ قال: «نعم هذا (هما) واحد؛ إذا قصّرت أفطرت، و إذا أفطرت قصّرت»[٣]
، و غيرها من روايات الباب.
فرع: لا يكفي الظنّ بالبقاء عشرة أيّام في إتمام الصلاة- و إن كان ظنّاً قوياً لعدم الدليل على حجّيته؛ فيجب القصر عليه؛ لكونه مسافراً واجداً لشرائط التقصير.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٧.