مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٧ - (مسألة ١١) لو اعتقد التابع أن متبوعه لم يقصد المسافة،
هنا فروع:
الأوّل: إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل تحقّق المسافة في سيره- و لو ملفّقة- بقي على التمام؛ لعدم كون سفره مسافة.
و علّله في «المستمسك» بانتفاء القصد المعتبر في القصر.
و فيه: أنّ العلم بعدم المسافة كافٍ في البقاء على التمام، و التعليل بما ذكره ينفع فيما كان سفره مسافة و لكن لم يقصدها.
و كذلك بقي على التمام لو ظنّ مفارقته و كان ظنّه حجّة. و في صورة «الشكّ» يقصّر، و كذلك يقصّر فيما لو ظنّ عدم المفارقة.
الثاني: أنّه إذا علم التابع بتحقّق ما يوجب رفع التبعية في الأثناء قبل الوصول إلى المسافة- كالعتق و الطلاق- و كان عازماً على المفارقة حين تحقّقه فليتمّ، و إذا علم بعدم تحقّقه في الأثناء أو شكّ فيه وجب عليه القصر.
الثالث: إذا اكره على السفر و كان مسافة فلا إشكال في وجوب القصر عليه؛ لتحقّق القصد منه إلى السير باختياره، و إن كان الداعي إليه رفع الضرر المتوعّد عليه. و أمّا إذا كان مجبوراً عليه- كمن القي في السفينة أو حُمل على الدابة- بحيث لم يصدر عنه الفعل الاختياري و لم يكن له حركة سيرية أصلًا، ففي وجوب القصر عليه إشكال.
و الفاضل النراقي رحمه الله في «المستند» بعد الإشكال في وجوب القصر بأنّه لم يصدر منه عمل حتّى يكون قاصداً، و أنّ كثيراً من أخبار وجوب التقصير لا يشمله؛ لاحتمال إرادة القصد في مثل قوله عليه السلام:
«التقصير في بريدين»
، و مثل ذلك لا يقصد و لا يسير، أجاب عن الإشكال بأنّ الظاهر الإجماع على وجوب القصر عليه، ثمّ قال: و يمكن الاستدلال عليه بقوله تعالى: «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ