مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٤ - (مسألة ٢٧) كما أنه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حد الترخص،
قال المحقّق رحمه الله في «الشرائع»: و كذا في عوده يقصّر حتّى يبلغ سماع الأذان من مصره. و صاحب «المدارك» بعد نقل عبارة المحقّق قال: ما اختاره المصنّف قدس سره في حكم العود أظهر الأقوال في المسألة؛ لقوله عليه السلام في رواية ابن سنان المتقدّمة:
«و إذا قدمت من سفرك فمثل ذلك»
و إنّما لم يكتف المصنّف رحمه الله هنا بأحد الأمرين- كما اعتبره في الذهاب- لانتفاء الدليل هنا على اعتبار رؤية الجدران[١].
و قال صاحب «الجواهر» و نعم ما قال، بناءً على المختار- من اعتبار حدّ الترخّص في الإياب كالذهاب-: ينبغي اعتبارهما معاً حينئذٍ؛ ضرورة أنّه إذا كان أحدهما كافياً في وجوب القصر عند الذهاب فلا يرتفع ذلك إلّا برفع الموجب، و لا يتحقّق إلّا برفعهما[٢].
و تبعه السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» و قال: ثمّ إنّ مقتضى ما هو ظاهر المشهور من الاكتفاء بأحد الأمرين في الذهاب و أنّ أحدهما كافٍ في وجوب القصر؛ فلا بدّ من رفعهما معاً في الإياب؛ إذ لا يرتفع القصر إلّا برفع موجبه؛ فإذاً موجبه أحدهما فلا يرتفع إلّا بارتفاعهما معاً[٣]، انتهى.
ثمّ إنّ القائلين بالاكتفاء بخصوص خفاء الأذان في وجوب القصر للآئب استدلّوا عليه بصحيح ابن سنان المتقدّم[٤]، حيث اكتفي فيه بخصوص الأذان.
[١]- مدارك الأحكام ٤: ٤٥٨.
[٢]- جواهر الكلام ١٤: ٣٠٠.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ٩٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ٣.