مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٣ - أحدها الوطن،
نعم يعتبر في المستجدّ الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفاً أنّه وطنه و مسكنه، بل قد يصدق الوطن بواسطة طول الإقامة؛ إذا أقام في بلد بلا نية للإقامة دائماً و لا نية تركها (٤).
الاستيطان في المنزل خاصّة و إن لم يكن ملكاً، انتهى كلام صاحب الجواهر رحمه الله ملخّصاً. ثمّ أجاب رحمه الله عمّا أفاده صاحب «الرياض» مفصّلًا، فراجع[١].
و لا يخفى: أنّ المستفاد من مجموع الروايات هو أنّ الوطن القاطع للسفر هو المكان الذي اتّخذه مسكناً و منزلًا له، و أمّا اشتراط كون المنزل و المسكن ملكاً فلا دلالة له فيها. و أمّا الإقامة ستّة أشهر فقد صرّح بها في صحيح إسماعيل بن بزيع المتقدّم فقلت: ما الاستيطان؟ قال:
«أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر»[٢]
، و مقتضاه اشتراط الإقامة ستّة أشهر في الوطن، إلّا أن تقوم الشهرة على عدم الاشتراط. و لا ينبغي ترك الاحتياط بالإقامة ستّة أشهر.
(٤)- لا وجه للتقييد بالمستجدّ في اعتبار الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفاً أنّه وطنه و مسكنه؛ و لذا أرجع الضمير إلى مطلق الوطن في «العروة الوثقى»؛ فقال: نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه.
و لا يخفى: أنّ اعتبار الإقامة بمقدار يصدق به الوطن عرفاً إنّما هو في مقابل قول من يكتفي في صدق الوطن بمجرّد النية من غير إقامة مدّة.
و في «الجواهر»: نعم يعتبر فيه الإقامة فيه في الجملة عرفاً، و لا يكتفى بالنية
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٢٤٥- ٢٥٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ١١.