مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٨ - (مسألة ٤) لو تردد في المهاجرة عن الوطن الأصلي، فالظاهر بقاؤه على الوطنية
لكن في الإعراض- الذي يحصل بالإعراض العملي- يأتي الكلام المتقدّم فيه (١٠).
(مسألة ٤): لو تردّد في المهاجرة عن الوطن الأصلي، فالظاهر بقاؤه على الوطنية
ما لم يتحقّق الخروج و الإعراض عنه، و أمّا في الوطن المستجدّ فلا إشكال في زواله؛ إن كان ذلك قبل أن يبقى فيه مقداراً يتوقّف عليه صدق الوطن عرفاً، و إن كان بعد ذلك فالأحوط الجمع بين أحكام الوطن و غيره؛ و إن كان الأقوى بقاؤه على الوطنية أيضاً (١١).
و يمكن أن يقال: إنّه قاصد إجمالًا كون وطن أبويه وطنه بحيث لو سئل عنه:
هل لك وطن؟ أجاب: نعم هو وطني و وطن أبويّ.
(١٠)- التابع ما دام تابعاً وطنه وطن المتبوع، و بالإعراض العملي ترتفع التبعية حقيقةً و يزول حكم الوطن.
(١١)- الوطن الأصلي و كذلك المستجدّ- الذي يصدق عرفاً أنّه وطن- باقيان على الوطنية ما لم يتحقّق الخروج و الإعراض عنهما؛ فإذا قصد الإعراض عنهما و خرج يقصّر. فما دام لم يتحقّق الإعراض يتمّ و لو كان متردّداً في المهاجرة و البقاء؛ و ذلك لأنّ الظاهر من الأدلّة هو أنّ وجوب القصر وظيفة المسافر الواجد لشرائط التقصير، و المتردّد ما دام متردّداً و لم يتحقّق منه الإعراض يصدق عليه أنّه حاضر و مستقرّ في وطنه؛ أصلياً كان أو مستجدّاً، و وظيفته الإتمام.
و أمّا المستجدّ المتردّد فيه قبل أن يقيم في ذلك المكان مدّة يصدق معها عرفاً أنّه وطنه كانت وظيفته القصر من ابتداء الإقامة ما دام مستقرّاً فيه، إلّا أن يقصد إقامة العشرة أو يبقى فيه ثلاثين يوماً متردّداً.
و لا يخفى ما في عبارة المصنّف رحمه الله: «فلا إشكال في زواله» من المسامحة؛