مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٧ - (مسألة ١) لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما،
و أمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ، فإن تذكّر في الوقت وجبت عليه الإعادة، و إن تذكّر في خارجه لا يجب عليه القضاء (٦).
ظاهرياً، بدعوى أنّه لا يكاد ينسبق إلى الذهن من مثل قوله التقصير في بريدين أو مسيرة يوم إلّا إرادة إيجابه لدى إحراز كون المقصد بالغاً هذا الحدّ لا مطلقاً، فليتأمّل[١]، انتهى.
(٦)- الناسي للسفر إذا أتمّ ثمّ تذكّر في الوقت وجبت عليه الإعادة قصراً، و إن لم يعد حتّى خرج الوقت قضاها قصراً؛ لعموم أدلّة وجوب قضاء ما فات. و إن تذكّر خارج الوقت لا يجب عليه القضاء. هذه المسألة مشهورة، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه.
و حكي عن الصدوق و والده و العمّاني و الشيخ في «المبسوط» القول بوجوب الإعادة مطلقاً- أي أداءً في الوقت و قضاءً في خارجه- و استدلّ له بالعمومات المستفيضة الدالّة ببطلان الصلاة بالزيادة، كما في صحيح
أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[٢]
، و بإطلاق صحيح
الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: صلّيت الظهر أربع ركعات و أنا في السفر، قال: «أعد»[٣]
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٧٦٢/ السطر ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٤.