مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٠ - (مسألة ١٠) لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور،
(مسألة ٩): التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراريّ،
فيجوز لمن شرع في الصلاة بنية القصر، العدولُ إلى التمام و بالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة؛ من غير تعيين للقصر و الإتمام من أوّل الأمر، فيختار أحدهما بعده (١٨).
(مسألة ١٠): لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور،
فلا يصحّ له الصوم فيها ما لم ينوِ الإقامة أو لم يبقَ ثلاثين متردّداً (١٩).
لا إشكال و لا خلاف في التخيير فيما يقرب من الضريح المقدّس؛ و هو المتيقّن من الحرم و الحائر و عند القبر. و يصدق الحرم عرفاً بالمقادير المذكورة في المتن. و مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالتقصير في الزائد عن المتيقّن، و اللَّه سبحانه أعلم.
(١٨)- لا دليل على خصوص التخيير الابتدائي فقط؛ فإطلاق الأخبار المتقدّمة الدالّة على التخيير يقتضي استمراره.
و يجوز له نية الصلاة ابتداءً من غير تعيين القصر أو الإتمام، بل بقصد التقرّب؛ فيجوز له بعد التشهّد التسليم بركعتين أو القيام إلى الركعة الثالثة و الرابعة.
و في «العروة الوثقى»: بل لو نوى القصر فأتمّ غفلةً أو بالعكس فالظاهر الصحّة؛ لكونه من قبيل الاشتباه في التطبيق، و قد تقدّم أنّه غير مضرّ، انتهى.
(١٩)- يعني أنّه لا تلازم بين الصلاة و الصوم بالكلّية، و إن ورد في بعض الأخبار أنّهما سواء في ذلك؛ فيتخيّر في الصلاة بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة؛ فمع إتمام الصلاة فيها لا يصحّ صومه ما لم ينو الإقامة أو البقاء ثلاثين يوماً متردّداً.