مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٧ - الرابع أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف،
الرابع: أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف،
و الأحوط تأخّره عنه و لو يسيراً. و لا يضرّ تقدّم المأموم في ركوعه و سجوده- لطول قامته- بعد عدم تقدّمه في الموقف، و إن كان الأحوط مراعاته في جميع الأحوال؛ خصوصاً حال الجلوس بالنسبة إلى ركبتيه (٤).
فلا يبعد أن يدّعى أنّ هذا المقدار من الفصل يعدّ بعيداً في العادة.
و ليس للصحيحة المزبورة في فقراتها الثلاث الدالّة بظاهرها على البطلان ظهور يعتدّ به في خلافه- أي إرادة ما بين القدمين- فلا يبعد حملها عليه إبقاءً للنفي على ظاهره من البطلان.
نعم إرادته من قوله:
«لا يكون بين الصفّين بما لا يتخطّى»
الواقع في حيّز كلمة «ينبغي» بعيدة في الغاية؛ فإنّه بقرينة ما بعده كالنصّ في إرادة ما بين موقف الصفّين[١]، انتهى موضع الحاجة.
(٤)- اشتراط عدم تقدّم المأموم على الإمام ممّا لا خلاف فيه، و ادّعى غير واحد الإجماع عليه، و عليه جرت سيرة المتشرّعة في زمن بعد زمن إلى أن ينتهي إلى زمان المعصومين و النبي- صلّى اللَّه عليه و عليهم- مضافاً إلى أنّ الجماعة توقيفية متلقّاة من الشارع بكيفية خاصّة، فلا يجوز انعقادها كيفما اتّفقت.
و علّله في «المدارك» بأنّ المأموم مع التقدّم يحتاج إلى استعلام حال الإمام بالالتفات إلى ما ورائه، و ذلك مبطل.
و فيه: أنّ استعلام حال الإمام لا يلازم الالتفات إلى ما ورائه مطلقاً؛ لأنّ
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٣٥/ السطر ١٢.