مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٩ - الرابع أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف،
و قد سبقه في ذلك الشيخ البهائي في كتاب «الحبل المتين».
و في «الاحتجاج» روى مثل هذا الحديث، إلّا أنّه قال: و لا يجوز أن يصلّي بين يديه و لا عن يمينه و لا عن يساره؛ لأنّ الإمام لا يُتقدّم عليه و لا يساوى[١].
و في «الوسائل»: الظاهر تعدّد الرواية و المروي عنه، و الاولى محمولة على الجواز و الثانية على الكراهة[٢].
و أورد عليه في «مصباح الفقيه» بأنّه لا وثوق بإرادة هذا المعنى من الرواية[٣]، انتهى.
ثمّ إنّ فقهاءنا اختلفوا في أنّه هل يشترط تأخّر المأموم عن الإمام، أو لا يشترط فيجوز تساويهما؟ ذهب جماعة- منهم ابن إدريس- إلى اشتراطه و عدم جواز التساوي، و نسب إلى المشهور جواز المساواة، بل عن «التذكرة» دعوى الإجماع عليه.
و استدلّ القائلون بالاشتراط بأنّ الثابت المعلوم من فعل النبي و الأئمّة المعصومين- عليهم الصلاة و السلام- و الصحابة و التابعين و جميع المسلمين هو تأخّر المأموم عن الإمام.
و بما ورد في «الاحتجاج» من تعليل عدم جواز الصلاة عن يمين القبر الشريف و يساره بأنّ الإمام لا يساوى.
و صحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه»[٤].
[١]- الاحتجاج ٢: ٥٨٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ١٦١، ذيل الحديث ١.
[٣]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٥٣/ السطر الأخير.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٣، الحديث ١.