مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٩ - الاولى لا تجوز إمامة القاعد للقائم؛
(مسألة ٤): لا يجوز إمامة القاعد للقائم، و لا المضطجع للقاعد،
و لا من لا يحسن القراءة- بعدم تأدية الحروف من مخرجه أو إبداله بغيره حتّى اللحن في الإعراب و إن كان لعدم استطاعته- لمن يحسنها، و كذا الأخرس للناطق و إن كان ممّن لا يحسنها. و في جواز إمامة من لا يحسن القراءة- في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم، كالركعتين الأخيرتين- لمن يحسنها إشكال، فلا يترك الاحتياط (١٢).
و لكن التأمّل الدقيق في الصحيح و أنّ العناية فيه بخصوص المواظبة على الصلوات الخمس كلّها، و حفظ مواقيتها، و الحضور في الجماعة، و عدم التخلّف عنها إلّا من علّة، و كذا كونه ساتراً لجميع عيوبه، و معروفيته في قبيلته و محلّته بالخير، يورث الظنّ القوي بالعدالة.
(١٢)-
هذه المسألة تتضمّن مسائل:
الاولى: لا تجوز إمامة القاعد للقائم؛
للإجماع المدّعى في كلام جماعة.
و لأصالة عدم المشروعية. و لما روي عن الفريقين،
و رواه في «الفقيه» عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم صلّى بأصحابه جالساً، فلمّا فرغ قال: لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً»[١]
، و استدلّ أيضاً بموثّقة
السكوني عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يؤمّ المقيّد المطلقين، و لا صاحب الفلج الأصحّاء، و لا صاحب التيمّم المتوضّئين»[٢]
، و غيره من روايات الباب. و ضعف سند بعضها منجبر بعمل الأصحاب.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٤٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٢، الحديث ١.