مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٨ - القول في شرائط إمام الجماعة
القول في شرائط إمام الجماعة
و يشترط فيه امور: الإيمان (١).
(١)- اشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ- الذي به يكون الإنسان إمامياً- ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، بل هو مجمع عليه بكلا قسميه، و المنقول منه مستفيض بل متواتر.
و المراد بالإيمان المذكور هو الاعتراف بإمامة أئمّتنا الاثني عشر عليهم السلام؛ فلا تصحّ الائتمام خلف المخالف، و لا من وقف على أحد أولادهم، كالزيدية و الإسماعيلية و الفطحية و الواقفية و غيرهم؛ إذ إنكار بعضهم كإنكار الجميع.
و في «الجواهر»: و لا ريب في تحقّق الكفر الموجب للخلود في جهنّم، و فيه أيضاً: بل قد يندرج في ذلك أيضاً أهل العقائد الفاسدة من الغلوّ و التجسيم و التجبير و التكذيب بقدر اللَّه، بناءً على تحقّق الكفر بها[١]، انتهى.
و الدليل على اشتراط الإيمان صحيح
زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين، فقال: «ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر»[٢].
و رواية
علي بن سعد البصري قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي نازل في قوم بني عدي و مؤذّنهم و إمامهم و جميع أهل المسجد عثمانية يبرءون منكم و من
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٢٧٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ١.