مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦ - (مسألة ٩) لو علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس من غير تعيين يكفيه صبح و مغرب و أربع ركعات
مخيّراً فيها بين الجهر و الإخفات (١٧). و إذا كان مسافراً يكفيه مغرب و ركعتان مردّدتان بين الأربع (١٨).
و خالف ابنا زهرة و حمزة في المسألة و قالا بوجوب قضاء خمس صلوات، و لعلّه لضعف الخبرين بالإرسال و الرفع و وجوب تعيين العمل تفصيلًا. و فيه: أنّ ضعفهما منجبر بالشهرة العظيمة، و لا دليل على وجوب التعيين التفصيلي مطلقاً.
و في «المستمسك»: بل التردّد في العنوان مع الجزم بالوجه أولى بالصحّة من الجزم بالعنوان مع التردّد في الوجه؛ و لذا بنى المشهور على اعتبار الجزم بالنية و لم يبنوا على اعتبار الجزم بالعنوان[١]، انتهى.
و ما نحن فيه ليس من قبيل التردّد في النية المخلّ و الموجب لبطلان العبادة، بل هو في الحقيقة تردّد في الشيء في نفسه، و إنّ الواجب في الحقيقة هو الأمر المردّد بين امور.
(١٧)- مقتضى إطلاق أدلّة وجوب الجهر و الإخفات وجوب التكرار بفعل رباعية جهرية و رباعية اخرى إخفاتية مردّدة بين الظهر و العصر، لكن المرسل و المرفوع المذكورين المنجبرين بالشهرة يقيّدان الإطلاق المزبور.
(١٨)- هذه المسألة مشهورة عند أصحابنا شهرة عظيمة.
و ادّعى الشهيد في «الروض» الإجماع عليها. و ذكر الأربع ركعات في الخبرين؛
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٧٨.