مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣١ - (مسألة ٩) الأحوط للأجذم و الأبرص و المحدود بعد توبته ترك الإمامة و ترك الاقتداء بهم
و استدلّ له بمعتبرة
عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: «الأغلف لا يؤمّ القوم و إن كان أقرأهم؛ لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها، و لا تقبل لها شهادة، و لا يصلّي عليه، إلّا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه»[١].
و ذهب جماعة إلى المنع، و نسبه في «التذكرة» إلى الأصحاب و قال: قال أصحابنا: الأغلف لا يصحّ أن يكون إماماً[٢]. و في «مستند الشيعة»: فالقول بالحرمة- كما عن بعض القدماء- قوي[٣].
و استدلّ للمنع برواية الأصبغ بن نباتة المتقدّم:
«ستّة لا يؤمّون الناس ...»
إلى أن قال:
«و الأغلف»[٤]
. و رواية
عبد اللّه طلحة النهدي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «لا يؤمّ الناس المحدود و ولد الزنا و الأغلف»[٥].
و لا يخفى: أنّ أخبار المنع من إمامة الأغلف ضعيفة سنداً. و لا يصغى إلى ما في «مستند الشيعة» من اعتبار بعض روايات المنع[٦]، و لم يذكر ما هو المعتبر منها حتّى نلاحظ سنده.
و كلام السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» يوهم اعتبار سند رواية الأصبغ المتقدّمة، حيث إنّه- بعد ذكر الخبرين عن الأصبغ و طلحة و حملهما على الكراهة- علّل الحمل بقوله: لقصور الأوّل دلالةً، و الثاني سنداً[٧].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٤: ٢٩٩.
[٣]- مستند الشيعة ٨: ٤٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٥]- مستدرك الوسائل ٦: ٤٦٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٢، الحديث ١.
[٦]- مستند الشيعة ٨: ٤٦.
[٧]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٥٠.