مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٦ - (مسألة ٧) لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد،
(مسألة ٧): لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطّة سور البلد،
بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها و مزارعها، جرى عليه حكم المقيم، بل لو كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص، بل إلى ما دون الأربعة، أيضاً لا يضرّ إذا كان من قصده الرجوع قريباً؛ بأن كان مكثه مقدار ساعة أو ساعتين- مثلًا- بحيث لا يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفاً، و أمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال، خصوصاً إذا كان من قصده المبيت (١٧).
و زرارة و محمّد بن مسلم، و رواية منصور بن حازم و موسى بن حمزة بن بزيع و سويد بن غفلة و غيرها المذكورات في الباب الخامس عشر من أبواب صلاة المسافر من «وسائل الشيعة»[١]، حيث إنّ المتبادر من إقامة الأيّام في المكان و البلدة و الضيعة و نحوها الإقامة المستمرّة، و استمرارها لا يكون إلّا بوحدة محلّها عرفاً. فلا يقال لمن أقام عشراً في بلدين- مثلًا- إنّه أقام عشرة أيّام في بلد.
و لا يخفى: أنّ وحدة محلّ الإقامة و تعدّده موكول إلى العرف؛ فالقرى المنفصل بعضها عن بعض تعدّ عرفاً متعدّدة، و الإقامة عشرة أيّام فيها لا تعدّ إقامة واحدة مستمرّة في محلّ واحد. و الإقامة في بلد أزيد مساحةً من تلك القرى تعدّ إقامة واحدة في محلّ واحد.
(١٧)- هل يشترط في نية الإقامة أن يكون في محلّ الإقامة بحيث لا يخرج إلى محلّ الترخّص؛ فيجوز له التردّد في حدود البلد و أطرافها- كبعض بساتينه و مزارعه- ما لم يصل إلى حدّ الترخّص، أو يكفي عدم السفر إلى المسافة الشرعية،
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥.