مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ١٠) يجوز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس
الأذان قبل الوقت المحدود شرعاً، إلّا في صلاة الصبح خاصّة[١]، انتهى.
و استدلّ أيضاً بصحيح
محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجمعة، فقال عليه السلام:
«بأذان و إقامة، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب، و لا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر، ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ثمّ يقوم فيفتتح خطبة، ثمّ ينزل فيصلّي بالناس، ثمّ يقرأ بهم في الركعة الاولى بالجمعة، و في الثانية بالمنافقين»[٢].
و رواية
عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتّى يفرغ المؤذّن»[٣].
و استدلّ العلّامة رحمه الله في «المختلف»- بعد الاستدلال بالآية و الصحيح المذكورين- بقوله: «و لأنّه يستحبّ صلاة ركعتين من نافلة الجمعة عند الزوال، و إنّما يكون ذلك إذا وقعت الخطبة بعد الزوال.
أمّا المقدّمة الاولى: فلما رواه الحسين بن سعيد في الصحيح،
عن يعقوب بن يقطين، عن العبد الصالح عليه السلام قال: «و ركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة»[٤].
و أمّا المقدّمة الثانية: فلأنّ الجمعة عقيب الخطبة، فلو وقعت الخطبة قبل الزوال لتعقّبتها صلاة الجمعة، فلا يستحبّ الركعتان من النوافل، و لأنّهما بدل من
[١]- الحدائق الناضرة ١٠: ١٠٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٦، الحديث ٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١١، الحديث ١٠.