مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - (مسألة ٢) لا يجوز إطالة الخطبة بمقدار يفوت وقت الجمعة إذا كان الوجوب تعيينيا،
(مسألة ٢): لا يجوز إطالة الخطبة بمقدار يفوت وقت الجمعة إذا كان الوجوب تعيينيّاً،
فلو فعل أَثِم و وجبت صلاة الظهر، كما تجب الظهر في الفرض على التخيير أيضاً، و ليس للجمعة قضاء بفوت وقتها (٢).
و لا ينافي ذلك خبر الساعة؛ فإنّها تطلق عرفاً على الزمان القليل، و هو المراد هنا، لا الساعة النجومية أو الساعات التي ينقسم إليها النهار»[١]، انتهى كلامه، نقلناه بطوله لجودته.
(٢)- وجه عدم جواز إطالة الخطبة بمقدار يوجب فوت وقت الجمعة- بناءً على الوجوب التعييني- هو كون الإطالة موجبة لفوات الواجب في وقته عمداً، و هو حرام. و أمّا بناءً على الوجوب التخييري فلا إثم عليه، فما دام لم يدخل في الصلاة جازت له إطالة الخطبة حتّى يخرج الوقت، بل له قطع الخطبة و رفع اليد عنها و فعل الظهر.
و الوجه في عدم وجوب القضاء للجمعة بفوات وقتها هو الإجماع بقسميه، و يظهر من «المدارك»: أنّه إجماعي الفريقين[٢].
و قد يستدلّ ببعض الأخبار أيضاً:
منها: صحيح
الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة؟ قال: «يصلّي ركعتين؛ فإن فاتته الصلاة و لم يدركها فليصلّ أربعاً»، و قال: «إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة، و إن
[١]- الحدائق الناضرة ١٠: ١٣٨.
[٢]- انظر مدارك الأحكام ٤: ١٤.