مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - (مسألة ٤) مبدأ حساب المسافة سور البلد،
و لا يخفى: أنّه لم يرد في خبر عنوان ظاهر في مبدأ المسافة، و ما ورد في الأخبار عبارة عن لفظ البريد و البريدين و مسيرة يوم و بياض يوم و ثمانية فراسخ و أربعة و عشرين ميلًا، و هذه الألفاظ بالنسبة إلى بيان مبدأ المسافة مجملة. نعم في بعض الروايات قد علّق التقصير على السير، كما في ذيل صحيحة
أبي ولّاد قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة و هو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء، فسرت يومي ذلك، اقصّر الصلاة ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة، فلم أدر اصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام، و كيف كان ينبغي أن أصنع؟ فقال: «إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير؛ لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك»، قال: «و إن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام، من قبل أن تؤمّ من مكانك ذلك؛ لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت؛ فوجب عليك قضاء ما قصّرت. و عليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك»[١]
. و ذيل رواية
إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال: «إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم؛ أقاموا أم انصرفوا، و إن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة (ما قاموا، فإذا انصرفوا) قاموا أو انصرفوا، فإذا مضوا فليقصّروا»[٢]
. و في رواية «العلل»:
«فإذا كانوا قد ساروا بريداً و أرادوا أن ينصرفوا كانوا
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ١٠.