مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣ - الرابع الأخبار
أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان جميعاً، و أنّ ذلك كان قضاءً من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»[١]
، و نحوهما غيرهما من الروايات.
و هذه الأخبار علمها عند أهله.
و ناقش فيها جماعة من علمائنا و قالوا بوجوب طرحها؛ لمنافاتها العصمة، كالأخبار المتضمّنة للسهو منه- عليه الصلاة و السلام- أو من أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام.
و اجيب عنهم بظهور الفرق عند الأصحاب بينه و بين السهو، و لم يعمل أحد منهم بأخبار السهو، عدا ما يحكى عن الصدوق و شيخه ابن الوليد و الكليني و أبي علي الطبرسي في تفسير قوله تعالى: «وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»[٢].
و في «الجواهر»: و إن كان ربّما يظهر من الأخير- الطبرسي- أنّ الإمامية جوّزوا السهو و النسيان على الأنبياء في غير ما يؤدّونه عن اللَّه تعالى مطلقاً ما لم يؤدّ ذلك إلى الإخلال بالعقل، كما جوّزوا عليهم النوم و الإغماء الذين هما من قبيل السهو.
بخلاف أخبار الأوّل كما عن الشهيد في «الذكرى» الاعتراف به حيث قال:
لم أقف على رادّ لهذا الخبر من حيث توهّم القدح في العصمة، بل عن صاحب رسالة «نفي السهو»- و هو المفيد أو المرتضى- التصريح بالفرق بين السهو و النوم؛
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٦.
[٢]- الأنعام( ٦): ٦٨.