مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٠ - الاولى أنه يجب كون الخطيب قائما وقت إيراد الخطبة
(مسألة ١٢): يجب أن يكون الخطيب قائماً وقت إيراد الخطبة،
و يجب وحدة الخطيب و الإمام، فلو عجز الخطيب عن القيام خطب غيره، و أمهم الذي خطبهم، و لو لم يكن غير العاجز فالظاهر الانتقال إلى الظهر. نعم لو كانت الجمعة واجبة تعييناً خطبهم العاجز عن القيام جالساً، و الأحوط الإتيان بالظهر بعد الجمعة، و يجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة (٢٣).
و هذا الوجه قوي. و حديث «لا تعاد» لا يشمل صلاة الجمعة؛ لأنّ وقتها من الزوال بمقدار ما يتّسع للأذان و الخطبتين و الإقامة و الصلاة- على قول في المسألة- و ينقضي هذا الوقت المحدود بالعمل الفاقد للقيد المعتبر فيه.
(٢٣)-
هنا مسائل:
الاولى: أنّه يجب كون الخطيب قائماً وقت إيراد الخطبة.
و يدلّ عليه صحيح
معاوية بن وهب، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إنّ أوّل من خطب و هو جالس معاوية، و استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه، و كان يخطب خطبة و هو جالس و خطبة و هو قائم، يجلس بينهما»، ثمّ قال عليه السلام:
«الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسةً لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين»[١].
و صحيح
أبي بصير أنّه سأل عن الجمعة كيف يخطب الإمام؟ قال عليه السلام:
«يخطب قائماً، إنّ اللَّه يقول: «وَ تَرَكُوكَ قائِماً»»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٦، الحديث ٣.