مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠ - (مسألة ٣) فاقد الطهورين يجب عليه القضاء،
(مسألة ٣): فاقد الطهورين يجب عليه القضاء،
و يسقط عنه الأداء على الأقوى، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالأداء أيضاً (١٠).
عموم قوله عليه السلام:
«من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت»[١].
و توهّم عدم شموله لهم لظهوره فيما كان للوقت سعة ثمّ تضيّق و لم يبق إلّا بمقدار ركعة، مدفوع بأنّه لا منشأ للظهور المذكور، بل العموم المذكور محكّم. و مع الترك يجب عليهم القضاء؛ لصدق الفوت الموجب للقضاء. و كذلك يجب القضاء عليهم فيما إذا طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضيّ مقدار صلاة المختار من أوّل الوقت بحسب حالهم من السفر و الحضر و الوضوء أو التيمّم و لم يأتوا بالصلاة؛ و ذلك لتوجّه خطاب «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» إليهم و تركهم لها في الوقت الأوّل مع التمكّن من فعلها؛ فيصدق الفوت الاختياري الموجب للقضاء.
(١٠)- وجوب القضاء على فاقد الطهورين ممّا لم يعرف فيه مخالف من الأصحاب. و يدلّ عليه عموم أدلّة وجوب القضاء و الاستصحاب، و سقوط الأداء عنه لأجل انتفاء الشرط الموجب لانتفاء المشروط، و قد ورد أنّه:
«لا صلاة إلّا بطهور»[٢]
، و لسانه جعل الشرطية حالتي الاختيار و الاضطرار.
إن قلت: إنّ مقتضى حديث:
«الصلاة لا تسقط بحال»[٣]
وجوب الأداء، كما حكاه السيّد المرتضى عن جدّه؛ فيكون هذا الحديث حاكماً على قوله:
«لا صلاة
[١]- لم نعثر عليه فيما بأيدينا من الكتب الروائية و لكن وردت في بعض الكتب الفقهية الاستدلالية. راجع مدارك الأحكام ٣: ٩٣.
[٢]- وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٣]- راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.