مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٣ - (مسألة ٣) يجوز للمسافر حضور الجمعة،
و لا يخفى: أنّ ذوي الأعذار- منهم المسافر- لا تسقط منهم الجمعة، بل الساقط منهم هو وجوب السعي و الحضور، و أنّهم إذا حضروا صحّت منهم و أجزأت عن الظهر، كما تقدّم.
و لكن الظاهر من بعض الأخبار سقوط الجمعة نفسها عن المسافر:
منها: صحيح
ربعي بن عبد اللّه و الفضيل بن يسار جميعاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس في السفر جمعة و لا فطر و لا أضحى»[١].
و منها: صحيح
محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال لنا: «صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة، و أجهروا بالقراءة»، فقلت: إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر، فقال: «أجهروا بها»[٢].
و منها: صحيح
جميل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر؟ فقال: «يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر، و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة، إنّما يجهر إذا كانت خطبة»[٣].
و منها: صحيح آخر
لمحمّد بن مسلم، قال: سألته عن صلاة الجمعة في السفر؟ فقال عليه السلام: «تصنعون كما تصنعون في الظهر، و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة، و إنّما يجهر إذا كانت خطبة»[٤].
و حمل الشيخ رحمه الله ترك الإمام الجهر بالقراءة على التقية و الخوف.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٩، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ١٦١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٣، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ١٦١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٣، الحديث ٨.
[٤]- وسائل الشيعة ٦: ١٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٣، الحديث ٩.