مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٥ - (مسألة ٩) لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل بلا إذن من المستأجر
(مسألة ٩): لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل بلا إذن من المستأجر.
نعم لو تقبّل العمل من دون أن يؤاجر نفسه له يجوز أن يستأجر غيره له، لكن حينئذٍ لا يجوز أن يستأجره بأقلّ من الاجرة المجعولة له على الأحوط، إلّا إذا أتى ببعض العمل و إن قلّ (١٤).
(١٤)- إذا كان مورد الإجارة مباشرة نفس الأجير للعمل فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل بلا إذن من الموجر؛ فيجوز مع إذنه، و يكون إذنه له معاوضة بين الموجر و الأجير الثاني؛ فينتقل ما في ذمّة الأجير الأوّل إلى ذمّة الأجير الثاني، و يملكه الموجر بذلك الإذن.
و أمّا إذا كان مورد الإجارة تحصيل العمل للموجر؛ سواء كان بمباشرة نفس الأجير أو بتسبيب منه و استئجار الغير؛ فيجوز للأجير استئجار الغير. و لكن حينئذٍ لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره بأقلّ من الاجرة المجعولة لنفسه، إلّا أن يكون آتياً ببعض العمل و لو قليلًا. و هذه المسألة مشهورة بين فقهائنا.
و يدلّ عليه صحيح
ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنّه سئل عن الرجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه و يدفعه إلى آخر، فيربح فيه، قال: «لا، إلّا أن يكون قد عمل فيه شيئاً»[١]
، و نحوه صحيحه الآخر
عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتقبّل العمل فلا يعمل فيه، و يدفعه إلى آخر يربح فيه، قال: «لا»[٢]،
و هذا الصحيح خالٍ عن الاستثناء المذكور في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام.
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ١٣٢، كتاب الإجارة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ١٩: ١٣٣، كتاب الإجارة، الباب ٢٣، الحديث ٤.