مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣١ - سادسها أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم،
إلّا من العمّاني حيث أطلق وجوب القصر على كلّ مسافر، و على خلافه انعقد الإجماع.
ثمّ إنّ جماعة من فقهائنا أرجع هذا الشرط و ما بعده إلى شرط واحد، و اختلفت عباراتهم في بيانه:
فعبّر بعضهم بأن لا يكون سفره أكثر من حضره، كالمفيد و المحقّق في «الشرائع» و «المعتبر» و العلّامة في «القواعد» و «التذكرة» و «التحرير» و «نهاية الإحكام»، و نسبه في «الذكرى» إلى المعظم، و في «المسالك» إلى الأكثر، و في «جامع المقاصد» و «المدارك»: أنّه المشتهر على ألسنة الفقهاء.
و بعضهم بأن لا يكون كثير السفر؛ قال في «الروض»: تسمية هذا النوع كثير السفر و زائد السفر حقيقة شرعية.
و ثالث بأن لا يكون السفر عملًا له، كالعلّامة في بعض كتبه و الشهيد الأوّل و جماعة من المتأخّرين.
و رابع بأن لا يكون ممّن يلزمه الإتمام في السفر، كما في «المنتهى» و «البيان».
و خامس بأن لا يكون سفره في حكم حضره، كما في «الوسيلة».
و سادس- كما عن «الهداية»، و استحسنه استاذ صاحب «مفتاح الكرامة» و المقدّس الأردبيلي- اقتصر على ذكر العناوين الواردة في النصوص من المكاري و الجمّال و الملّاح و الراعي و الجابي الذي يدور في جبايته، و الأمير الذي يدور في إمارته، و التاجر الذي يدور في تجارته، و البدوي الذي يتطلّب مواضع القطر و منابت الشجر، و الاشتقان و هو البريد أو أمين البيدر، و الكريّ و هو الساعي.