مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٢ - سادسها أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم،
قال في «الوافي»: الكريّ كغنيّ: الكثير المشي، و كأنّه اريد به الذي يكري نفسه للمشي. و أمّا الاشتقان فقيل: هو أمين البيادر، و قال في «الفقيه»: هو البريد.
و في «الحدائق» ما فسّر به الكريّ من أنّه الكثير المشي لم نجده في شيء من كتب اللغة المشهورة. و نقل عن ابن الأنباري في كتاب «الأضداد»: إنّه يكون بمعنى المكاري، و يكون بمعنى المكتري.
أقول: الأولى ذكر هذا الشرط و الشرط الآتي مستقلّاً؛ لاختلافهما مفهوماً، و لتضمّن النصوص كلّاً منهما بالخصوص، كما يأتي الإشارة إليه.
و كيف كان: و يدلّ على الشرط المذكور- مضافاً إلى عدم صدق المسافر على من كان بيته معه من المذكورين في المتن- صحيح
هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المكاري و الجمّال الذي يختلف و ليس له مقام يتمّ الصلاة و يصوم شهر رمضان»[١]
. و موثّق
إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الملّاحين و الأعراب هل عليهم تقصير؟ قال: «لا، بيوتهم معهم»[٢]
. و مرسل
سليمان بن جعفر الجعفري عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«الأعراب لا يقصّرون؛ و ذلك أنّ منازلهم معهم»[٣]
، هذه الرواية تدلّ بعموم التعليل أنّ كلّ من كان منزله معه يتمّ، و مثله مرسله الآخر عنه عليه السلام قال:
«كلّ من سافر فعليه التقصير و الإفطار، غير الملّاح فإنّه في بيت و هو يتردّد حيث يشاء (شاء)»[٤]
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ١١.