مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٧ - المسألة الرابعة اختلف فقهاؤنا في وجوب الطهارة حال الخطبة و عدمها
«الجواهر»- بعد نقل القول بالحرمة عن «مصباح» المرتضى- قال: «لكن ظاهر الأصحاب خلافه»[١].
المسألة الرابعة: اختلف فقهاؤنا في وجوب الطهارة حال الخطبة و عدمها
على الخطيب و المخاطبين:
فذهب جماعة- منهم الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» و العلّامة في «المنتهى» و الشهيدان في «الذكرى» و «الدروس» و «البيان» و «الروضة» و «المسالك» و غيرهم- إلى الوجوب.
و جماعة اخرى- منهم ابن إدريس و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» و العلّامة في «المختلف» و «التبصرة» و المحقّق في «الشرائع» و «المعتبر» و غيرهم- إلى عدم الوجوب.
و لم يتعرّض جماعة من فقهائنا للبحث عن الطهارة حال الخطبة؛ لا نفياً و لا إثباتاً. و الظاهر من تركهم البحث عنها: أنّها ليست واجبة، و لا شرطاً عندهم.
و قد صرّح جماعة من فقهائنا بوجوب الطهارة من دون تنصيص على الشرطية. و صرّح جماعة اخرى منهم بأنّ الطهارة، من الحدث و الخبث شرط في الخطبتين، كما في «التذكرة» و «غاية المراد». و في «نهاية الإحكام»: «شرط بعض علمائنا طهارة الحدث و البدن و الثوب و المكان من الخبث»[٢].
و قال المحقّق في «المعتبر»: «لا ريب أنّ الطهارة من الحدث الأكبر شرط لجواز دخول المسجد، فلا بدّ من اعتباره، لا لأنّه شرط في الخطبة»[٣].
[١]- جواهر الكلام ١١: ٢٩٥.
[٢]- نهاية الإحكام ٢: ٣٦.
[٣]- المعتبر ٢: ٢٨٥.