مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٨ - (مسألة ١٢) لو ركع بتخيل أنه يدرك الإمام راكعا و لم يدركه،
(مسألة ١٢): لو ركع بتخيّل أنّه يدرك الإمام راكعاً و لم يدركه،
أو شكّ في إدراكه و عدمه فلا تبعد صحّة صلاته فرادى، و الأحوط الإتمام و الإعادة (١٨).
و في «المستمسك»: و موردهما و إن كان هو الضرورة إلّا أنّ ظهورهما في تحقّق الانعقاد قبل طروّ الضرورة كأنّه لا مجال لدفعه[١]، انتهى. فإذا تحقّق الانعقاد قبل الضرورة فيستصحب بقاؤه بعد رفع الضرورة، و إليه يشير الصحيحان المذكوران.
و لا ينافي هذا ما ذكره المصنّف رحمه الله في المسألة السابقة من أنّ إدراك الركعة في الركعة الاولى يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه؛ لأنّه مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة، لا فيما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثنائها.
و صرّح بعض فقهائنا بالتعميم و أنّه لا بدّ في إدراك الركعة من إدراك الإمام في ركوعه؛ حتّى فيما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو في أثناء القراءة.
(١٨)- لو نوى الائتمام و ركع بتخيّل أنّه يدرك الإمام راكعاً و لم يدركه في الركوع بل أدركه بعد رفع رأسه منه، أو شكّ في إدراكه فيه و عدمه، فقال جماعة- منهم السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين- ببطلان الصلاة؛ و ذلك لأنّه لمّا لم تنعقد الجماعة- لاشتراطها بإدراك الإمام في الركوع و المفروض عدم إدراكه فيه- فلا بدّ من نية الانفراد و قراءة الحمد و السورة و الركوع؛ و حينئذٍ تلزم زيادة الركن الموجبة للبطلان، و لم يثبت كون المورد من موارد اغتفار الزيادة.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٠٣.