مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨١ - (مسألة ١٣) لا بأس بالدخول في الجماعة بقصد الركوع مع الإمام رجاء؛
(مسألة ١٣): لا بأس بالدخول في الجماعة بقصد الركوع مع الإمام رجاءً؛
مع عدم الاطمئنان بإدراكه على الأقوى؛ فإن أدركه صحّت صلاته، و إلّا بطلت لو ركع. كما لا بأس بأن يكبّر للإحرام بقصد أنّه إن أدركه لحق، و إلّا انفرد قبل الركوع أو انتظر الركعة الثانية بالشرط الآتي في المسألة اللاحقة (١٩).
(١٩)- لو شكّ من أوّل الصلاة في أنّه هل يدرك الإمام في الركوع أو لا؟ فهل يجوز أن يكبّر بنية الائتمام و يهوي للركوع أو لا؟
قال جماعة من فقهائنا بالجواز؛ تعويلًا على استصحاب بقاء الإمام راكعاً إلى أن يركع، فإذا كبّر و هوى للركوع فإن أدركه صحّت صلاته و إلّا بطلت لو ركع؛ لزيادة الركن و عدم الدليل على اغتفارها.
و قال السيّد الحكيم رحمه الله في حاشيته على «العروة الوثقى»: الظاهر صحّة الصلاة فرادى.
و قال في «المستمسك»: المستفاد من النصوص الواردة في إدراك الركوع و المعلوم من السيرة جواز الركوع بمجرّد احتمال إدراك الإمام راكعاً احتمالًا معتدّاً به، فضلًا عن الظنّ به. و عليه فلو ركع كذلك و لم يدركه راكعاً صحّت صلاته، و لا يضرّه فوات القراءة[١]، انتهى.
و قال جماعة بعدم الجواز إلّا لمن يعتقد أو يطمئنّ و يثق من قرائن الأحوال بإدراكه راكعاً، و لا يجزي في تحقّق هذا، الاستصحاب و التعبّد ببقاء الإمام إلى أن يلحقه. و اجيب عن ذلك بأنّ الاستصحاب طريق شرعي، فهو بحكم الشارع بمنزلة
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٠٦.