مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٥ - (مسألة ١) لو أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد و توطن في غيره،
و الأقوى خلاف ذلك كلّه، فلا يجري حكم الوطن فيما ذكر كلّه. و يزول حكم الوطن مطلقاً بالإعراض؛ و إن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن و غيره فيها، خصوصاً الصورة الاولى (٦).
(٦)- الوطن العرفي عند المشهور هو المكان الذي اتّخذه مسكناً و مقرّاً له دائماً مع الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه.
و الوطن الشرعي ما اتّخذه مقرّاً له دائماً مع وجود ملك له فيه و قد سكن فيه ستّة أشهر.
و لعلّ وجه المشهور في إجراء حكم الوطن العرفي على الوطن الشرعي المعرض عنه صحيح
إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته، فقال: «لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام، إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه»، فقلت: ما الاستيطان؟ فقال: «أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها»[١]
. و صحيح
سعد بن أبي خلف قال: سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الدار تكون للرجل بمصر و الضيعة فيمرّ بها، قال: «إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة، و إن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر»[٢]
. و فيه: أنّ في جملة من الروايات المعتبرة قد قيّد الإتمام فيها بالاستيطان، كما في صحاح علي بن يقطين و غيرها من روايات الباب الرابع عشر من أبواب صلاة
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ١١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٩.