مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ١) يجب على من عليه واجب من الصلاة و الصيام الإيصاء باستئجاره،
و إن أوصى بأن يقضى عنه الصلاة و الصوم و لم يكن له تركة لا يجب على الوصي المباشرة أو الاستئجار من ماله (٤). و الأحوط للولد- ذكراً كان أو انثى- المباشرة لو أوصى إليه بها لو لم تكن حرجاً عليه (٥). نعم يجب على وليه قضاء ما فات منه؛ إمّا بالمباشرة أو الاستئجار من ماله و إن لم يوص به، كما مرّ (٦).
و الحجّ و إن كان مشوباً من الجهة المالية و العبادة البدنية لكنّه غلبت فيه الجهة المالية؛ فيخرج من الأصل، فهو مجمع عليه نصّاً و فتوى. نعم إذا أوصى بإخراج الديون المالية و الحجّ من الثلث فتخرج منه لا من الأصل، و إن وفى الثلث بها فبها، و إلّا يخرج الزائد على الثلث من الأصل.
(٤)- لا دليل على وجوب المباشرة على الوصي و لا الاستئجار من ماله فيما كان الموصى به من قبيل العبادات البدنية- كالصلاة و الصوم- و لم يكن للموصي تركة، و الأصل براءة ذمّة الوصي.
(٥)- و لعلّ ذلك لعموم أدلّة وجوب إطاعة الولد للوالد، و لكن القدر المسلّم هو حرمة العقوق على الوالدين، و لم يثبت كون ترك مطلق ما أمر به الوالدان أو فعل مطلق ما نهيا عنه عقوقاً ما لم تنطبق عليه الإيذاء في العرف، لا في خصوص نظرهما؛ إذ ربّما يكون لهما توقّع منه لا مورد له؛ فلا تكون مخالفته عقوقاً مسلّماً.
(٦)- لا يجب على الولي خصوص المباشرة على ما فات عن الميّت، بل يجوز له الاستئجار أيضاً؛ لأنّ الصلاة و الصوم دين يصحّ أن يقضيه كلّ أحد؛ فالواجب على الولي إبراء ذمّة الميّت إمّا بالمباشرة أو بالاستئجار. و لو تبرّع بالقضاء عن الميّت متبرّع سقط التكليف عن الولي.